تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

301

الإمامة الإلهية

2 - قال أبو بكر تقي الدين الحصني الدمشقي الشافعي : ( ومن أنكر التوسّل به والتشفّع به بعد موته وأن حرمته زالت بموته فقد أعلم الناس ونادى على نفسه أنه أسوأ حالاً من اليهود ، الذين يتوسلون به قبل بروزه إلى الوجود ، وأن في قلبه نزغة هي أخبث النزغات ) ( 1 ) . 3 - قال الحافظ تقيّ الدين السُبكي : ( ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كلّ شؤونهم ويرشدونهم إلى السنّة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعة في شيء ، ولم يعدّوهم في يوم من الأيام مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل ، كيف وقد أنقذهم الله من الشرك وأدخل في قلوبهم الإيمان ، وأول من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجة في النفس ) ( 2 ) . 4 - ما نقله المناوي في فيض القدير عن السُبكي مرتضياً له ، حيث قال : ( قال السبكي : ويحسن التوسّل والاستعانة والتشفّع بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى ربّه ، ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف ، حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم ، وابتدع ما لم يقله عالم قبله ، وصار بين أهل الإسلام مثله ) ( 3 ) . وهذه العبارة عن السُبكي وسابقتها تكشف عن اجماع الطوائف السنّية على مشروعية التوسّل ، ولم ينكر ذلك إلاّ ابن تيمية ومن جاء بعده . 5 - قال السمهودي في وفاء الوفا نقلاً عن كتاب العلل والسؤلات لعبد الله بن

--> ( 1 ) دفع الشبه عن الرسول والرسالة : ص 137 . ( 2 ) السيف الصقيل : ص 179 . ( 3 ) فيض القدير : ج 2 ص 169 .